مؤسسة آل البيت ( ع )
61
مجلة تراثنا
بالإضافة إلى المسائل المستحدثة ، التي بحثها الفقهاء المعاصرون من قبيل : أحكام البنوك ، أطفال الأنابيب ، الخلو ، ويانصيب الحظ ، والتأمين ، وغيرها . وهل الدولة قائمة إلا على هذه الشؤون من المعاملات ؟ ! وأما إذا كان مراد الدكتور الشؤون العسكرية ، فقد عقد الفقهاء بحثا خاصا لها يسمى ب " كتاب الجهاد " تناولوا فيه الأحكام الأولية له ، وأما الأحكام الاستثنائية والطارئة فإنما تعهد إلى ولي الأمر العادل الذي تتوفر فيه الشروط المعينة ، من قبيل : الاجتهاد ، ومعرفة أحوال أهل زمانه ، وغيرها . . . ولكن يبقى أن نسأل الدكتور أين تعطل الاجتهاد عند الشيعة ؟ ! ! ب - الاجتهاد والإمامة : أولا : نقول : بأن الإمامة ليست اجتهادا عندنا ، لأنها ليست من الأحكام الفرعية ، بل هي من الأصول . ثانيا : إذا علم أننا نعد الإمامة منصبا إلهيا ، وأنها تختص بأفراد معينين عصمهم الله تعالى من الخطأ ، فلا جرم أن يكون هؤلاء مؤتمنين على الشريعة كما كان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مؤتمنا عليها ، والقرار الأخير هو الصادر منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا تشاركه الأمة في اتخاذه * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) * ( 1 ) . ولا تنافيه المشورة ، إلا أن تشخيص المصلحة آخر الأمر يعود له وحده ، ولا خطأ في أفعاله وقراراته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا مانع من انتقال تلك
--> ( 1 ) سورة الأحزاب 33 : 36 .